أحمد زكي صفوت

427

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

452 - رد علىّ على عمرو فكتب إليه على : « أما بعد : فإن الذي أعجبك من الدنيا مما نازعتك إليه نفسك ، ووثقت به منها ، لمنقلب عنك ، ومفارق لك ، فلا تطمئنّ إلى الدنيا فإنها غرّارة ، ولو اعتبرت بما مضى لحفظت ما بقي ، وانتفعت منها بما وعظت به والسلام » . ( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 189 ) 453 - رد عمرو على علىّ فأجابه عمرو : « أما بعد : فقد أنصف من جعل القرآن إماما ، ودعا الناس إلى أحكامه ، فاصبر أبا حسن ، فإنا غير منيليك إلّا ما أنالك القرآن ، والسلام » . ( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 189 ) 454 - رد علىّ على عمرو وفي رواية أخرى أن عليّا كتب إلى عمرو كتابا غليظا جوابا عن رده الأول ، وهو : « أما بعد : فإنك قد جعلت دينك تبعا لدنيا امرى « 1 » ظاهر غيّه ، مهتوك ستره « 2 » ، يشين الكريم بمجلسه « 3 » ، ويسفّه الحليم بخلطته ، فاتّبعت أثره ، وطلبت فضله ، اتّباع الكلب للضّرغام ، يلوذ بمخالبه ، وينتظر ما يلقى إليه من

--> ( 1 ) انظر ما قدمناه في ص 343 . ( 2 ) فقد كان معاوية يعلن للملأ أن غضبته تلك إنما هي غضبته لمقتل عثمان ، وأن نهضته ليست إلا للثأر به ، ويخفى في نفسه ما يطمح إليه من التوثب إلى الخلافة والتربع في دستها ، ولم يخف على على أمره وتوهيمه . ( 3 ) فطالما شتم بني هاشم وقذفهم في مجلسه ، والخلطة بالكسر : العشرة ، والضرغام ، الأسد .